طباخ الس.م بيدوقه.... منى السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

حماتي خرجت تجري من باب الشقة، بتصرخ وتلطم على خدودها يا لهوي يا فضيحتي! ابني يا ناس! ابني بيتقبض عليه في بيته ليه؟! إحنا أشراف الحتة! الحقونا يا أهل الحارة! الظابط زق صابر قدامها وقال بصوت عالي سمعه القاصي والداني أشراف الحتة مين يا ست إنتي؟! ابنك جايب رد سجون عشان يكسروا شقة مراته ويسرقوا عفش بنته اللي فرحها النهاردة؟!

ده محضر سطو مسلح وتلبس بالكسر والسرقة، والعربيات دي متحفظ عليها، والعتل دي حرز في القضية! صابر كان وشه في الأرض، عينه مكسورة زي الكلب الجربان، العرق والدموع ماليين وشه، بيبص للجيران اللي كلهم بيبصوا له باحتقار وبصق، والرجالة الكبار في الحارة بيهزوا روسهم ويقولوا يا خسارة الرجولة.. يا قلة الأصل والندالة، رايح تسرق بنتك في ليلة فرحها عشان تسمع كلام أمك وأختك البايرة؟!

شيماء كانت واقفة ورا أمها، بتترعش زي القصبة في مهب الريح، وشها بهت وبقت تعيط بخوف صابر ملوش دعوة يا بيه.. أمي هي اللي قالت له، أمي هي اللي حلفت عليه ليعمل كده عشان يكسر مناخير مروة! حماتي بصت لبنتها بذهول وضربتها على صدرها إنتي بتبعيني يا مقصوفة الرقبة؟! إنتي اللي قولتيله متسيبش العفش يفلت من إيدينا!

وبدأوا يمسكوا في خناق بعض قدام الشرطة والناس، الفضايح طفحت على وش المية، والغل اللي كان مستخبي تحت الطرح السودة بقى مكشوف وملطشة لكل لسان في الحارة! محمود قرب من الظابط بهدوء، وطلع من جيبه عقد الشقة المسجل، وقايمة المنقولات الموثقة، وبطاقة مروة، وقال يا فندم، الشقة دي ملك أختي، وده إثبات الملكية، والراجل ده كان بيهددها بالطلاق عشان يجردها من حقها وحق بنتها، وإحنا مش هنسيب حقنا بالقانون.

أنا نزلت من عند أم سيد، ونزلت وسط الناس.. كنت لابسة عبايتي، ماشية بخطوة ثابتة، راسي في السما، بصيت لصابر وهو متكلبش، وبصيت لحماتي اللي كانت قاعدة على عتبة بيتها بتلطم وتمرغ وشها في التراب بعد ما كل خططها اتقلبت عليها وسمعتها بقت في الطين. صابر بصلي والدموع في عينيه وقال بصوت مكسور سامحيني يا مروة.. أبوس رجلك سامحيني، متضيعيش مستقبلي وتخليهم يحبسوني، بنتك فرحها النهاردة بلاش تفضحينا قدام عريسها!

بصيتله من فوق لتحت، نظرة خلت جسمه كله يقشعر، وقولتله بكل هدوء وثبات أنا ماليش دعوة بيك يا صابر.. اللي فضحك هو غلك ونيتك السودة، واللي حط الكلبش في إيدك هو ظلمك لأم بنتك.. بنتي فرحها هيتعمل، وهتطلع من بيت أمها معززة مكرمة، أما إنت.. فورقة طلاقي هتوصلني النهاردة من النيابة قبل ما تترحل، والقايمة وحقوقي هاخدهم بالقانون مليم ينطح مليم..

إنت من اللحظة دي مش أبو تقى، إنت عار طلع من حياتنا وربنا نضف بيتنا منه! الظابط أخد صابر والبلطجية وركبوهم البوكس ومشيوا، وحماتي دخلت قفلت بابها عليها هي وبنتها، ومبقاش ليهم عين يفتحوا شباك ولا يخرجوا راسهم في الحارة، بعد ما كانوا فاكرين إنهم هيذلوني، بقوا هما الفضيحة اللي الحارة كلها بتتكلم عنها وبتلعنهم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق