. تقى في عينيا يا أمي، وراسك مرفوعة بيا وبيها طول العمر، وعمر ما حد هيقدر يمس شعرة من كرامتكم وأنا حي على وش الدنيا. محمود أخويا كان لابس بدلة شيك جداً، واقف جنب العريس، وهو اللي سلم البت لعريسها، والزفة بدأت.. دخلنا القاعة الكبيرة، القاعة كانت متبهارجة بالأنوار والورد، والمعازيم مالين الكراسي، والدي جي شغل أغاني الفرح والزغاريد، رقصت مع بنتي، ورقصت مع أخويا، والناس كلها كانت بتبصلي بفخر، بيشوفوا الست الأصيلة الجدعة اللي وقفت زي الجبل، متهزتش، وحمت بنتها وفرحتها وكرامتها ومطاطتش لحد!
وأنا واقفة في نص القاعة، باصة لبنتي وهي بتلف مع جوزها والضحكة منورة وشها، حسيت براحة ورضا ملوش مثيل.. الكحك اللي اترمى على السطوح، ربنا عوضنا عنه بكراتين دهب شرفت البت قدام حمايلها.. والفستان اللي كان عاوزين يسودوه، رجع يلمع زي البدر في ليلة تمامه.. والشقة اللي كانوا عاوزين يسرقوها، بقت ملكي خالص من غير راجل نطع يستقوى عليا فيها.. وصابر وحماتي وشيماء..
شربوا من نفس الكاس اللي كانوا عاوزين يسقوني منه الذل، والكسرة، وفضيحة العمر اللي مش هتتمسح من تاريخ الحارة لسنين قدام! الفرح خلص على خير، والبت راحت شقتها في أمان الله ورضا الرحمن، وأنا روحت شقتي مع أخويا ومراته، دخلت البيت وأنا رافعة راسي، ولأول مرة من تلاتة وعشرين سنة، نمت نومة هادية من غير خوف، من غير هم، ومن غير ما أفكر بكرة حماتي هتذلني بإيه ولا بنتها هتنكد عليا بإيه.
. لأن الكرامة لما بتتباع، صاحبها بيموت وهو عايش.. بس لما بتتمسكي بيها وبتوكلي أمرك لله، ربنا بيقلب كيد الظالم في نحره، ويرفعك فوق السحاب قدام كل اللي فكروا يكسروكِ! تمت بحمد الله
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.