طباخ الس.م بيدوقه.... منى السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

أيوا.. الشقة دي شقتي! العمارة كلها تلات أدوار، الأرضي بتاع حماتي، والدور التاني شقة شيماء اللي مقفولة مستنية عدلها، والدور التالت شقتي، بس السطوح مشترك، والأرض والحيطان دي بتاعتي أنا، أنا اللي بنيت الدور التالت ده بفلوس ورث أبويا بعد ما اتجوزت صابر بسنتين، وصابر كان ماضياً على العقد عشان الفلوس كانت كاش مني لأصحاب البيت الأصليين قبل ما حماتي تشتري الأرضي والأول!

أنا اللي من خيبتي وطيبتي كنت بقول عيب، الراجل كرامته من كرامتي، وأنا وهو واحد، وسبت الحبل على الغارب لحد ما الحبل اتلف حوالين رقبتي وجه يشنقني بيه! في اللحظة دي، سمعنا صوت صابر طالع على السلم، خطواته كانت تقيلة وسريعة، بيرزع برجليه كأنه باشا داخل قصر عبيد. الربع ساعة كانت خلصت.

الباب اتفتح بالمفتاح بتاعه، ودخل وشه مقلوب، وعينيه بتدور في الصالة، اتفاجئ بوجود محمود الحداد قاعد على الكنبة وحاطط رجل على رجل، ومنفضة السجاير قدامه. صابر وشه اتغير للحظة، بس ركب وشه القديم، وقال بنبرة جافة أهلاً يا محمود.. كويس إنك جيت، عشان تشوف أختك اللي مش عاملة حساب لراجل ولا لكبيرة البيت، وتفهمها إن البيت ده له أصول، واللي يكسر كلمة أمي ملوش عيش معايا!

محمود مقمش من مكانه، فضل باصصله ببرود يخوف، ونفض رماد السيجارة على مهله، وقال أصول؟ إنت بتعرف في الأصول يا صابر؟ كويس والله، ده أنا قولت الأصول ماتت ودفنوها لما شوفت خمسين كيلو عجين كحك مرميين على السطوح تحت رجلين البط، بفلوس أختي وشقاها، عشان بنتك تفرح.. هي دي الأصول اللي اتعلمتها في بيت أمك؟ صابر صوته علي، وعروقه نفرت أمي حرة في بيتها وعلى سطحها!

وأختك اتطاولت عليها وقللت منها قدام بنتها، وأنا قولت كلمة ومش هرجع فيها؛ تنزل تبوس على دماغ أمي ورجليها، وتعتذر لشيماء أختي، وإلا والله العظيم ما في فرح، وبنتها هتقعد جنبها، وورقة طلاقها هتوصلها قبل الصبح! محمود قام وقف على حيله بالراحة، وكان أطول من صابر وأعرض، وقف قدامه وبص في عينيه مباشرة، وقاله بهمس تقيل طب اسمع بقى يا صابر يا ابن الحجة فتحية..

ورقة الطلاق دي، هتعملها بكرة الصبح عند المأذون برضاك وبمزاجك، بس قبل ما تعملها، الشنطة بتاعت هدومك هتلمها في إيدك دلوقتي، وهتنزل شحط على شقة أمك تحت، لأن الشقة دي، بالبلاط اللي إنت واقف عليه، بالعفش، بالحمام، بالمطبخ.. ملك مروة أختي، بعقد مسجل ومختوم من الشهر العقاري، وبفلوس أبويا الحاج رضوان الله يرحمه! صابر فتح بقه وبرق، وشه بهت واصفر زي الليمونة المخللة إنت بتخرف بتقول إيه؟! دي شقتي، وشقة عيالي!

شقتك في المشمش يا ابن فتحية! محمود طلع الموبايل بتاعه واتصل ألو.. يا عصام؟ هاتلي معاك أربعة من الصبيان بتوع الورشة، واطلعوا على عمارة صابر في حارة درب السعادة، بسرعة.. عاوزكم في مصلحة. صابر اتلبش، حس إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه إنت بتستقوى عليا في بيتي وبتهددني ببلطجية؟! ده أنا هعملك محضر، ده أنا هحبسك إنت وهي! أنا في اللحظة دي، مبقتش مروة الضعيفة المكسورة اللي كانت بتبكي من نص ساعة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق