إنت من اللحظة دي مش أبو تقى، إنت عار طلع من حياتنا وربنا نضف بيتنا منه! الظابط أخد صابر والبلطجية وركبوهم البوكس ومشيوا، وحماتي دخلت قفلت بابها عليها هي وبنتها، ومبقاش ليهم عين يفتحوا شباك ولا يخرجوا راسهم في الحارة، بعد ما كانوا فاكرين إنهم هيذلوني، بقوا هما الفضيحة اللي الحارة كلها بتتكلم عنها وبتلعنهم!
الساعة بقت سبعة الصبح، طلعت شقتي نضفتها بمساعدة فاطمة ونسوان الحارة الجدعان اللي جم ووقفوا معايا وقفة رجالة، مسحنا السطوح، ونضفنا المنور، وقفلت الشقة وركبت كالون حديد جديد محمود عمله على إيده. الساعة تمانية، وصل مندوب المغسلة مع أخو أم سيد، ونزلوا من العربية وجايبين فستان الفرح.. والله العظيم أول ما فتحت الكيس، دمعت من الفرحة!
الفستان كان طالع أبيض زي التلج، مفيش فيه نقطة هباب واحدة، مكوي بالبخار، وريحته لافندر ومسك، كأنه متفصل النهاردة في أشهر أتيليه في مصر! سجدت على الأرض شكر لله، وعرفت إن ربنا لما بينصر المظلوم، بيمهد له كل السبل ويسخرله ولاد الحلال! الساعة اتناشر الضهر، أخدت تقى ورحنا الكوافير.. تقى مكنتش تعرف أي حاجة من كابوس الفجر، كنت حريصة إنها متسمعش ولا كلمة عشان نفسيتها متتأثرش، ولما دخلت عليها بالفستان وهو بيلمع زي الألماظ، عينيها وسعت وصرخت من الفرحة وحضنتني يا ماما الفستان يجنن!
ده أحلى بكتير من لما شوفته أول مرة! ضحكت من قلبي وقولتلها ده معمول مخصوص لقلبك الأبيض يا روح قلب أمك. الساعة ستة المغرب، عربيات الزفة وصلت قدام الكوافير.. عريسها محمد نزل، شاب محترم وأصيل، شغال مهندس في شركة مقاولات، وأهله ناس طيبين ومحترمين جداً.. لما شاف تقى طالعة بالفستان الأبيض والمكياج الهادي الرقيق، عينيه دمعت، ومسك إيديها وباس راسها، وبعدها لف عليا، ومسك إيدي وباسها قدام كل الناس وقال تسلم الإيد اللي ربت والقلب اللي شال.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.