طباخ الس.م بيدوقه.... منى السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

. انزل لأمك وأختك اللي شحنوك، قولهم خطتكم خابت، ومروة مش هتبوس رجل حد، ورجل مروة أنضف من وش كل واحد فكر يكسرها في يوم فرح بنتها! صابر كان بيبصلي بذهول، عمره ما شافني بالقوة دي، كان متعود مني على الطبطبة، على البكا في الحمام، على إني أبلع الإهانة عشان المركب تسير، بس المركب لما تغرق في نص البحر، الغريق مبيخافش من البلل!

الباب كان موارب، وفجأة لقينا صوت جاي من على السلم، صوت كعوب جزم خفيفة وزعيق.. دي كانت شيماء وحماتي طالعين ورا صابر، كانوا فاكريني بنزل راكعة زي ما وعدهم، بس اتفاجئوا بالصوت العالي في الشقة. حماتي دخلت من غير ما تخبط، لابسة جلابيتها السودة وطرحتها السودة الكبيرة، ووراها شيماء بقميص نوم وعليه روب خفيف، وشهم كان مليان شماتة وغطرسة، بس أول ما شافوا محمود ومراته، الشماتة وقفت في حلقهم.

حماتي زعقت إيه ده؟! إيه قلة القيمة دي؟! إنتوا عاملين دوشة ليه في عمارة ابني؟! فين المفعوصة دي اللي فاكرة نفسها ست هانم؟! فين اللي لسانها طول عليا فوق السطوح؟! ما نزلتش تبوس على راسي ليه يا صابر؟ ولا إنت مش راجل ومبتعرفش تمشي كلمتك على حريمك؟! شيماء دخلت تسخن أيوا يا أخويا، وريهم العين الحمرا! بقى الحرباية دي تعلي صوتها على أمي وتقول مش حاطة السكر؟

! ده إحنا كرمناكي وسكناكي في بيتنا وخليناكي بني آدمة بعد ما كنتي شحاتة في بيت أبوكي! محمود مبصلش لشيماء، بص لحماتي وقال بصوت هادي يرعب شحاتة في بيت أبوها يا حجة فتحية؟ طب وحياة أبويا الشحات اللي علمني الرجولة، لتنزلي من الشقة دي إنتي وبنتك حالا بالادب، بدل ما أرميكم من على السلم زي ما رميتوا كحك بنتنا.

. وبنتك شيماء دي، لو لسانها نطق كلمة تانية عن مروة، هخليه يلف حوالين رقبتها! حماتي اتراجعت خطوة لورا بخوف، محمود راجل مفتول العضلات وإيده تقيلة ومحدش في الحارة بيقدر يقف قصاده، بصت لابنها صابر تستنجد بيه إنت ساكتله يا صابر؟! ساكت للحداد يغلط في أمك وأختك في بيتك وعلى فرشك؟! صابر كان واقف مشلول، العرق بينزل من قورته زي الشلال، وشه رايح جاي بين محمود وبيني وبين أمه، بلع ريقه بصعوبة وقال يا أمي.

. انزلي إنتي وشيماء دلوقتي.. انزلوا تحت وأنا هتصرف. شيماء صرخت ننزل فين؟! إنت جبان كده ليه؟! طلقها يا صابر! ارمي عليها اليمين قدامنا هنا، ورينا رجولتك! أنا مشيت ناحية الباب، فتحته على آخره، وشاورتلهم بصابعي برا.. برا شقتي، وبرا حياتي، وبرا فرح بنتي! وحق الدقيق والسمنة، وحق الإهانة، والله العظيم ما هسيبه، وربنا شاهد ومطلع.. برا!

حماتي برقت، ووشها احمر من الغيظ، ورمت كلمة مسمومة وهي نازلة بكرة تجيلي زاحفة على ركبك تترجيني أرجعلك صابر، وبنتك دي مش هتشوف فرح، وعريسها هيرمي شبكتها في وشها لما يعرف إن أمها شردت أبوها! نزلت ونزلت وراها شيماء وهي بتدبدب على السلم وبتشتم بكلام واطي زيها. صابر فضل واقف مكانه، عينه في الأرض، مش عارف يروح فين ولا يجي منين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق