طباخ الس.م بيدوقه.... منى السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

والنبي يا ماما عشان خاطري.. علشان خاطري بلاش الفرح يبوظ! ده عريسي وأهله دافعين الشيء الفلاني في القاعة، ده الناس كلها عارفة إن فرحي بعد بكرة.. هيقولوا عليا إيه؟! هيقولوا أمها اتطلقت يوم حنتها؟! هيقولوا أبوها طردها؟! والنبي يا ماما انزلي بوسيها وقوليلها حقك عليا.. معلش، تعالي على نفسك المرة دي عشاني، فدايا يا ماما.

. مش إنتي بتقولي بموت في ترابك؟ ريحي أبويا عشان نعدي اليومين دول على خير! كلام بنتي وجعني أكتر من كلام أبوها ألف مرة. السكينة لما تجيلك من ضهرك بتوجع، بس لما تجيلك من الحتة اللي انتي دافعة فيها عمرك وصحتك ودم قلبك، بتدبح من غير صوت. بنتي اللي كنت بشتغل خياطة بالساعات بالليل وأنا عيني مزغللة عشان أجيبلها طقم صيني زيادة، بنتي اللي كنت بحرم نفسي من اللقمة عشان أجيبلها أرقى جهاز في عيلتها.

. مستعدة تشوف أمها ممسوح بكرامتها الأرض، وبتنحني تبوس رجل الست اللي أهانتها، بس عشان شكلها قدام الناس والقاعة! مسكت وشها بين كفوفي اللي لسه فيهم ريحة السمنة البلدي الممزوجة بالتراب، بصيت في عينيها أوي وقولتلها بصوت ناشف زي الحطب عاوزاني أبوس رجلها يا تقى؟ عاوزة أمك اللي ربتك وعلمتك إن الكرامة أغلى من الدهب اللي لابساه في إيدك، تنزل تداس بالجزم عشان سيادتك تروحي تلبسي فستان أبيض وترقصي على أنغام الدي جي والناس تسقفلك؟

! تفتكري لو نزلت بوست رجلها النهاردة، بكرة لما تروحي بيت جوزك وحد يغلط فيكي، هتعرفي ترفعي عينك فيه؟! ده أنا لو عملت كده هبقى دفنتك ودفنت نفسي بالحيا.. إنتي فاهمة يعني إيه الست تبوس رجل حماتها على باطل؟ يعني بقيت جارية، وخلفت جارية، وهسلمك لبيت جوزك وانتي متعودة تطاطي وتتباسي رجليكي! البت انهارت، قعدت في الأرض تلطم على خدودها يا لهوي يا فضيحتي.. يا خراب بيتي قبل ما يبدأ.

. يا ناس الحقوني، حماتي هتعايرني وأهل جوزي هيشمتوا فيا.. منك لله يا عمتي، منك لله يا ستي! في اللحظة دي، جرس الباب رن ضربات سريعة ومكتومة، ورا بعضها، كأن اللي ورا الباب بيهده. قمت سحبت نفسي بالعافية، فتحت الباب، لقيت أخويا الكبير محمود ومعاه فاطمة مراته. محمود راجل شقيان، أرزقي على باب الله شغال في ورشة حدادة، دراعاته خشنة وناشفة من دق الحديد، بس قلبه حنين زي مية النيل، وشه كان بيغلي، وعروق رقبته ناطة برة جلده.

أول ما شافني متبهدلة ومنهارة، دخل الصالة بخطوة واسعة، قفل الباب وراه وقال بصوت يهد جبال ولا كلمة! ما تنطقيش ولا حرف! أنا سمعت صوت صابر وهو نازل على السلم بيهددك ويرعد، وسمعت كلامه وهو بيقول للقهوجي اللي تحت الحرمة هتنزل راكعة دلوقتي.. إنتي أخت محمود الحداد يا مروة، وراس محمود الحداد ما تنزلش للواطي حتى لو كان التمن رقبتي!

فاطمة مراته خدتني، وقعدت تطبطب عليا وتسمي بالرحمن اهدي يا مروة، اهدي يا أختي، والله العظيم حقك مش هيضيع، ده ربنا اسمه العدل، واللي حصل فوق السطوح ده مش هيعدي بالساهل، ده ربنا مطلع على النوايا وحرقة القلوب. محمود بص لتقى اللي قاعدة في الأرض منهارة، وقالها بنبرة حازمة تهز البدن قومي يا بت اقفي على حيلك! قومي بطلي ندب ولطم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق