لكن في المقابل...كسبت زوجتي. وكسبت بيتي. وكسبت أولادي. وكسبت فهمًا للحياة ما كنتش هتعلمه من ألف كتاب. وأهم حاجة...اتعلمت إن الرحمة مش ضعف. وإن الاعتذار مش هزيمة. وإن طلب المساعدة مش عيب. وإن الإنسان اللي بيحبك بجد مش هو اللي يخليك تخاف من خسارته.
هو اللي يخليك تطمن إنك حتى لو وقعت...هتلاقيه جنبك. وده بالضبط اللي حصل. نورهان وقعت. وأنا وقعت. لكننا قمنا سوا. وعلشان كده لما حد يسألني عن نهايتنا، ما بقولش إن النهاية كانت إن نورهان بطلت تستحمى بعد كل لمسة.
لأ. النهاية الحقيقية كانت في اليوم اللي نورهان بطلت تخاف من نفسها. وفي اليوم اللي أنا بطلت أخاف من مرضها. وفي اليوم اللي عرفنا فيه إن الجواز مش إن واحد يصلح التاني. الجواز إن اتنين يتعلموا مع بعض.
يغلطوا. ويعتذروا. ويتعلموا. ويبدأوا من جديد. وأحيانًا...يكون أجمل جزء في الحكاية كلها هو إنك بعد ما تفتكر أسوأ أيامك...تبص للشخص اللي جنبك وتقول:
"الحمد لله إننا ما سبناش بعض."
وترد عليك عينيه قبل لسانه:
"الحمد لله إننا كملنا."
وده كان آخر سطر في حكايتي مع نورهان...أو يمكن مش آخر سطر. لأننا لسه بنكتب. بس المرة دي...من غير خوف. ومن غير مطهرات تملأ البيت. ومن غير أبواب حمام بتتقفل بينا. ومن غير أم بتقترح حلول قاسية.
فقط بيت صغير...وطفلين...وزوجة كنت فاكر في يوم من الأيام إني خسرتها...لكن ربنا ردها لي من جديد. وأنا كل يوم أحمد ربنا على نعمة واحدة قبل أي نعمة تانية:
إن نورهان لما تمد إيدها لي.
..أنا ما بقيتش أخاف إنها هتسحبها. وهي ما بقتش تخاف إني هسيبها. وبقينا إحنا الاتنين عارفين إن أي خوف مهما كان كبير...أصغر بكتير من اتنين اختاروا يفضلوا مع بعض.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.