مراتي كل ما ألمسها

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

لو حد سلم عليها، تسألني:
ـ إيده كانت نضيفة؟وفي مرة كنت راجع معاها من عند الدكتور، وقابلنا واحدة من قرايبنا. مدت إيدها لنورهان. نورهان سلمت عليها. وبعد ما مشينا خطوتين، قالتلي:
ـ أحمد... عايزة أرجع البيت. ـ ليه؟ـ عشان أستحمى. ـ تاني؟

ـ إيدي. ـ إيدك إيه؟ـ سلمت عليها. ـ يا نورهان دي قريبتنا. ـ عارفة. ـ طب إيه المشكلة؟ما ردتش. وفي البيت دخلت الحمام. أنا المرة دي فضلت واقف قدام الباب. ولما خرجت قلت لها:
ـ كفاية. بصتلي. ـ كفاية إيه؟

ـ اللي بتعمليه في نفسك. ـ أنا بخاف على ابني. ـ وإنتِ بتأذيه وأنتِ فاكرة إنك بتحميه. وشها اتغير. ـ متقولش كده. ـ طب أقول إيه؟ـ أنا مش قادرة يا أحمد. كانت أول مرة أشوفها منهارة بالشكل ده. لكن بدل ما أحــ,,ـــــضنها، أنا اتعصبت.قلت:

ـ وأنا كمان مش قادر!ودخلت أوضة النوم. قعدت على السر,,ـــــير وأنا حاطط إيدي على وشي. كنت بحبها. والله كنت بحبها. لكن كنت بدأت أتعب. بقيت أخاف ألمسها. أخاف أقرب منها. أخاف أقول كلمة تزعلها. وفي نفس الوقت كنت حاسس إني متجوز واحدة مش موجودة معايا.

جسدها في البيت. لكن عقلها طول الوقت محبوس في دائرة الخوف. وفي يوم حصلت الخناقة اللي غيرت كل حاجة. كنت راجع من الشغل متأخر. دخلت البيت، وكنت مرهق. لقيتها قاعدة في الصالة. قربت منها. قلت:
ـ وحشتيني. مديت إيدي ألمس شعرها. فجأة قامت. ـ استنى. ـ تاني؟ـ إيدك.

ـ إيدي فيها إيه؟ـ إنت كنت بره. ـ أيوه. ـ سلمت على حد؟ـ مش فاكر. ـ أكيد لمست حاجات. ضحكت من العصبية. ـ يعني إيه؟ أنا نازل الشغل في كيس بلاستيك؟بصتلي بخوف. ـ أحمد متضغطش عليا. ـ وأنا مين يضغط عليا؟ـ أنا مش قاصدة.

ـ بس إنتِ بتبعدي عني كل يوم. سكتت. قلت:
ـ أنا بقيت حاسس إني غريب في بيتي. دموعها نزلت. ـ أنا بحاول. ـ لأ، إنتِ مش بتحاولي. ـ بحاول والله. ـ طب روحي اتعالجي. الكلمة خرجت مني بعصبية.
لكنها وقعت عليها كأنها ضــ,,ـــــربة. قالت:
ـ إنت شايفني مجنونة؟ـ أنا ما قلتش كده. ـ بس دي فكرتك. ـ أنا خايف عليكي. ـ لأ... إنت زهقت مني. ومشت. دخلت أوضة النوم وقفلت الباب. أنا قعدت لوحدي.

وبعد حوالي ساعة سمعت صوت بكاها. لكن بدل ما أدخل لها، خرجت من البيت. روحت عند أمي. حكيت لها كل حاجة. أمي اتعصبت جدًا. وقالت:
ـ إنت سايبها تعمل فيك كده ليه؟قلت:
ـ أعمل إيه؟قالت:
ـ لازم توقفها.
ـ إزاي؟سكتت شوية. وبعدين قالت:
ـ عندي فكرة. بصيت لها. ـ إيه؟قالت:
ـ خليها تحس بنفس اللي بتعمله فيك. ـ يعني؟ـ ابعد عنها. ـ أمي...ـ اسمعني. وبدأت تقول كلامًا خلاني في البداية أرفض. لكنها فضلت تضغط عليا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
AH

Adel Hamzawy ✦ ناشر

كاتب · مصر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
332مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايتي مع حماتي روايات

حكايتي مع حماتي

وأنا برمي الزبـ,ـالة، لمحت حماتي بتسفسف “بودرة بيضا” في الشوربة اللي لسه طالبا…

Adel Hamzawy 0.0 6 دقائق