لكنها وقعت عليها كأنها ضــ,,ـــــربة. قالت:
ـ إنت شايفني مجنونة؟ـ أنا ما قلتش كده. ـ بس دي فكرتك. ـ أنا خايف عليكي. ـ لأ... إنت زهقت مني. ومشت. دخلت أوضة النوم وقفلت الباب. أنا قعدت لوحدي. وبعد حوالي ساعة سمعت صوت بكاها.
لكن بدل ما أدخل لها، خرجت من البيت. روحت عند أمي. حكيت لها كل حاجة. أمي اتعصبت جدًا. وقالت:
ـ إنت سايبها تعمل فيك كده ليه؟قلت:
ـ أعمل إيه؟قالت:
ـ لازم توقفها. ـ إزاي؟
سكتت شوية. وبعدين قالت:
ـ عندي فكرة. بصيت لها. ـ إيه؟قالت:
ـ خليها تحس بنفس اللي بتعمله فيك. ـ يعني؟ـ ابعد عنها. ـ أمي...ـ اسمعني. وبدأت تقول كلامًا خلاني في البداية أرفض. لكنها فضلت تضغط عليا.قالت:
ـ بقالك شهور بتتكلم معاها بالحسنى ومفيش فايدة.
خليها تذوق الخوف اللي إنت عايش فيه. خلي البيت كله يتعامل معاها بنفس طريقتها. ما تقربش منها. ما تلمسهاش. خليها تحس إن الموضوع وصل لمرحلة إنك إنت كمان خايف منها. قلت:
ـ ده قاسي.
قالت:
ـ القسوة اللي هتخليها تفوق أحسن من إن جوازكم يضيع. رجعت البيت وأنا متردد. كنت عارف إن كلام أمي غلط. كنت حاسس بكده. لكن كنت تعبت. تعبت لدرجة إني وافقت. تاني يوم بدأت أنفذ. ما سلمتش عليها. ما قعدتش جنبها.
لو قربت مني، أبعد خطوة. لو حطت إيدها على كتفي، أبص لإيدها وأقول:
ـ معلش... متلمسينيش. في البداية افتكرت إني بهزر. لكن لما كررت الموضوع، وشها اتغير. ـ أحمد؟ـ نعم؟ـ إنت زعلان مني؟ـ لأ. ـ أمال بتبعد ليه؟
ـ يمكن عشان النظافة. وشها اصفر. ـ إنت بتعاقبني؟ـ لأ. ـ طب ليه؟ـ عشان أفهمك إحساسك لما حد يخاف منك. قالت:
ـ أنا مش بخوفك. ـ وأنا كمان ما كنتش بخوفك. سكتت. اليوم الأول عدى. اليوم التاني. التالت. وفي اليوم الرابع بدأت تعمل حاجة ما توقعتهاش.
بطلت تنظف.مش لأنها ارتاحت. لكن لأنها انهارت. الأطباق فضلت في الحوض. الغسيل اتساب. وهي قاعدة على طرف السر,,ـــــير. وشها شاحب. دخلت عليها. لقيتها بتبص للفراغ. قلت:
ـ نورهان؟ما ردتش. قربت. قالت:
ـ إنت بقيت خايف مني؟ـ لا. ـ بتبعد عني ليه؟
ما عرفتش أرد. قالت:
ـ أنا كنت عارفة إن اللي بعمله غلط. اتجمدت. ـ إيه؟ـ كنت عارفة. ـ طب ليه بتعمليه؟ـ عشان لما الخوف بييجي... بحس إني لازم أغسله. ـ إيه اللي بييجي؟قالت:
ـ إحساس إني اتلوثت. قعدت جنبها لأول مرة من أيام. قالت:
ـ حتى لو عارفة بعقلي إن مفيش حاجة، جسمي بيتصرف لوحده. بصيت لها. ـ ليه ما قلتيليش؟ضحكت ضحكة حزينة. ـ كنت خايفة تسيبني. قلبي وجعني. لكن بدل ما أعترف لها إن أمي طلبت مني أعمل كده، سكت. وكنت فاكر إن الخطة بدأت تنجح. لكن أنا كنت غلطان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.